التعاون في مجال الطاقة! الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا تناقشان تعزيز قدرات الطاقة المتجددة

اجتمع مسؤولون في قطاع الطاقة من الإمارات العربية المتحدة وإسبانيا في مدريد لمناقشة سبل زيادة قدرة الطاقة المتجددة ودعم أهداف الحياد الكربوني. والتقى معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس المُعيّن لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (COP28)، مع الرئيس التنفيذي لشركة إيبردرولا، إغناسيو غالان، في العاصمة الإسبانية.

يقول الدكتور الجابر إن العالم بحاجة إلى مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030 إذا أردنا تحقيق هدف اتفاقية باريس المتمثل في الحد من الاحتباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية. وأضاف الدكتور الجابر، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة مصدر للطاقة النظيفة في أبوظبي، أن الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التعاون الدولي.

تتمتع شركتا مصدر وإيبدرولا بتاريخ طويل وحافل بالإنجازات في تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التي تُحدث تغييرًا جذريًا في حياة الناس حول العالم. وأوضح أن هذه المشاريع لا تساهم فقط في خفض انبعاثات الكربون، بل تزيد أيضًا من فرص العمل والفرص المتاحة. وهذا هو المطلوب تمامًا لتسريع عملية التحول في قطاع الطاقة دون إهمال أي فئة من الناس.

 

تأسست شركة مصدر عام 2006 على يد شركة مبادلة، ولعبت دوراً ريادياً عالمياً في مجال الطاقة النظيفة، وساهمت في تعزيز تنويع الاقتصاد الوطني ودعم أجندة العمل المناخي. وتنشط الشركة حالياً في أكثر من 40 دولة، وقد استثمرت أو التزمت بالاستثمار في مشاريع تزيد قيمتها عن 30 مليار دولار.

وفقًا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، يجب أن تزيد القدرة السنوية للطاقة المتجددة بمعدل 1000 جيجاواط سنويًا بحلول عام 2030 لتحقيق أهداف اتفاقية باريس.

في تقريرها الصادر الشهر الماضي بعنوان "توقعات التحول العالمي للطاقة 2023"، ذكرت وكالة أبوظبي أن قدرة الطاقة المتجددة في قطاع الطاقة العالمي نمت بمعدل قياسي بلغ 300 جيجاواط العام الماضي، إلا أن التقدم الفعلي لا يزال بعيد المنال عن تحقيق أهداف المناخ طويلة الأجل. وتستمر فجوة التنمية في الاتساع. وأوضح السيد جارلاند أن شركة إيبردرولا تمتلك عقودًا من الخبرة في توفير نموذج الطاقة النظيفة والآمنة الذي يحتاجه العالم، حيث استثمرت أكثر من 150 مليار يورو في هذا التحول على مدى العشرين عامًا الماضية.

مع اقتراب قمة مهمة أخرى لمؤتمر الأطراف (COP) ووجود الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لمواكبة اتفاقية باريس، أصبح من الأهمية بمكان أكثر من أي وقت مضى أن يظل صناع السياسات والشركات المستثمرة في مجال الطاقة ملتزمين بتبني الطاقة المتجددة والشبكات الذكية وتخزين الطاقة لتعزيز الكهرباء النظيفة.

تُعدّ شركة إيبردرولا، برأسمال سوقي يتجاوز 71 مليار يورو، أكبر شركة طاقة في أوروبا وثاني أكبر شركة في العالم. تمتلك الشركة قدرة إنتاجية للطاقة المتجددة تتجاوز 40 ألف ميغاواط، وتخطط لاستثمار 47 مليار يورو في شبكات الطاقة والطاقة المتجددة بين عامي 2023 و2025. وفي عام 2020، اتفقت شركة مصدر وشركة سيبسا الإسبانية على تأسيس مشروع مشترك لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة في شبه الجزيرة الأيبيرية.

يتوقع سيناريو السياسة المعلنة لوكالة الطاقة الدولية، استنادًا إلى أحدث إعدادات السياسة العالمية، أن يرتفع الاستثمار في الطاقة النظيفة إلى ما يزيد قليلاً عن 2 تريليون دولار بحلول عام 2030.


تاريخ النشر: 14 يوليو 2023