بحسب تقرير شبكة CNBC الأمريكية، أعلنت شركة فورد موتور هذا الأسبوع أنها ستستأنف خطتها لبناء مصنع لبطاريات السيارات الكهربائية في ميشيغان بالتعاون مع شركة CATL. وكانت فورد قد أعلنت في فبراير من هذا العام أنها ستنتج بطاريات فوسفات الحديد الليثيوم في المصنع، لكنها أعلنت في سبتمبر أنها ستعلق أعمال البناء. وأكدت فورد في بيانها الأخير أنها ستواصل المشروع مع تقليص حجم الطاقة الإنتاجية، آخذةً في الاعتبار التوازن بين الاستثمار والنمو والربحية.
وفقًا للخطة التي أعلنتها شركة فورد في فبراير من هذا العام، سيبلغ استثمار مصنع البطاريات الجديد في مارشال، ميشيغان، 3.5 مليار دولار أمريكي، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 35 جيجاوات ساعة. وكان من المتوقع أن يبدأ الإنتاج في عام 2026، مع خطط لتوظيف 2500 موظف. إلا أن فورد أعلنت في الحادي والعشرين من الشهر الجاري أنها ستخفض الطاقة الإنتاجية بنحو 43%، وستقلل عدد الوظائف المتوقعة من 2500 إلى 1700 وظيفة. وفيما يتعلق بأسباب هذا التقليص، صرّح تروبي، كبير مسؤولي الاتصالات في فورد، في الحادي والعشرين من الشهر نفسه: "لقد أخذنا جميع العوامل في الاعتبار، بما في ذلك الطلب على السيارات الكهربائية، وخطة أعمالنا، وخطة دورة حياة المنتج، والقدرة على تحمل التكاليف، وغيرها، لضمان قدرتنا على تحقيق أعمال مستدامة في كل مصنع". وأضاف تروبي أنه متفائل جدًا بشأن تطور السيارات الكهربائية، لكن معدل نموها الحالي ليس بالسرعة المتوقعة. وقال تروبي أيضاً إن مصنع البطاريات لا يزال على المسار الصحيح لبدء الإنتاج في عام 2026، على الرغم من تعليق الشركة للإنتاج في المصنع لمدة شهرين تقريباً وسط مفاوضات مع نقابة عمال السيارات المتحدة (UAW).
ذكرت صحيفة "نيهون كيزاي شيمبون" أن شركة فورد لم تفصح عما إذا كانت التغييرات في هذه السلسلة من الخطط مرتبطة بتطورات العلاقات الصينية الأمريكية. وأفادت وسائل إعلام أمريكية بأن فورد قد تعرضت لانتقادات من بعض المشرعين الجمهوريين بسبب علاقتها بشركة CATL. لكن خبراء الصناعة يتفقون على ذلك.
ذكر موقع مجلة "الهندسة الإلكترونية" الأمريكية في الثاني والعشرين من الشهر الجاري أن خبراء الصناعة أشاروا إلى أن شركة فورد تُنشئ مصنعًا ضخمًا بتكلفة مليارات الدولارات في ميشيغان بالتعاون مع شركة CATL لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، وهو ما يُعد "شراكة ضرورية". ويعتقد تو لي، رئيس شركة "سينو أوتو إنسايتس" الاستشارية لصناعة السيارات ومقرها ميشيغان، أنه إذا أرادت شركات صناعة السيارات الأمريكية إنتاج سيارات كهربائية بأسعار معقولة للمستهلك العادي، فإن التعاون مع شركتي BYD وCATL أمر بالغ الأهمية. وأضاف: "إن السبيل الوحيد أمام شركات صناعة السيارات الأمريكية التقليدية لإنتاج سيارات منخفضة السعر هو استخدام البطاريات الصينية. فمن حيث القدرة الإنتاجية والتصنيع، سيظلون دائمًا متقدمين علينا".
تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2023