أصدرت وكالة الطاقة الدولية مؤخراً تقريراً خاصاً ينص على أنه لتحقيق ذلك في جميع البلدان'لتحقيق أهداف المناخ وضمان أمن الطاقة، سيحتاج العالم إلى إضافة أو استبدال 80 مليون كيلومتر من شبكات الكهرباء بحلول عام 2040 (أي ما يعادل إجمالي عدد شبكات الكهرباء الحالية في العالم). ويجب إجراء تغييرات جوهرية في أساليب الإشراف.
يقدم التقرير، المعنون "شبكات الطاقة وانتقال الطاقة الآمن"، تقييماً شاملاً للوضع الراهن لشبكات الطاقة العالمية لأول مرة، ويشير إلى أن هذه الشبكات بالغة الأهمية لإزالة الكربون من إمدادات الكهرباء ودمج الطاقة المتجددة بفعالية. ويحذر التقرير من أنه على الرغم من الطلب القوي على الكهرباء، فقد انخفض الاستثمار في الشبكات في الاقتصادات الناشئة والنامية باستثناء الصين في السنوات الأخيرة؛ إذ إن الشبكات حالياً "لا تستطيع مواكبة" الانتشار السريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمركبات الكهربائية ومضخات الحرارة.
أما فيما يتعلق بعواقب عدم مواكبة حجم الاستثمار في الشبكة وبطء وتيرة الإصلاح التنظيمي للشبكة، فقد أشار التقرير إلى أنه في حالة حدوث تأخيرات في الشبكة، فإن قطاع الطاقة'ستتجاوز انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التراكمية من عام 2030 إلى عام 2050 الانبعاثات المتوقعة بمقدار 58 مليار طن. وهذا يعادل إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة العالمي خلال السنوات الأربع الماضية، وهناك احتمال بنسبة 40% أن ترتفع درجات الحرارة العالمية بأكثر من درجتين مئويتين.
بينما يشهد الاستثمار في الطاقة المتجددة نمواً سريعاً، حيث تضاعف تقريباً منذ عام 2010، فإن إجمالي الاستثمار العالمي في شبكات الكهرباء لم يشهد تغيراً يُذكر، إذ بقي عند حوالي 300 مليار دولار سنوياً، وفقاً للتقرير. وبحلول عام 2030، يجب أن يتضاعف هذا التمويل إلى أكثر من 600 مليار دولار سنوياً لتحقيق أهداف المناخ.
يشير التقرير إلى أنه خلال السنوات العشر القادمة، ولتحقيق أهداف الطاقة والمناخ لمختلف الدول، يجب أن ينمو استهلاك الكهرباء العالمي بنسبة 20% أسرع من العقد الماضي. ويوجد حاليًا ما لا يقل عن 3000 جيجاوات من مشاريع الطاقة المتجددة في انتظار ربطها بالشبكة، أي ما يعادل خمسة أضعاف سعة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح الجديدة التي أُضيفت في عام 2022. وهذا يدل على أن الشبكة أصبحت تشكل عائقًا رئيسيًا أمام الانتقال إلى صافي انبعاثات صفرية.
تحذر وكالة الطاقة الدولية من أنه بدون مزيد من الاهتمام السياسي والاستثمار، فإن التغطية غير الكافية وجودة البنية التحتية للشبكة قد تجعل أهداف المناخ العالمية بعيدة المنال وتقوض أمن الطاقة.
تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2023