باعتبارها جزءًا أساسيًا من المركبات الكهربائية، ستُحدث بطاريات الليثيوم أيون أثرًا بيئيًا خلال فترة استخدامها. ولإجراء تحليل شامل للأثر البيئي، تم اختيار حزم بطاريات الليثيوم أيون، المكونة من 11 مادة مختلفة، كموضوع للدراسة. ومن خلال تطبيق منهجية تقييم دورة الحياة ومنهجية وزن الإنتروبيا لتحديد العبء البيئي كميًا، تم إنشاء نظام تقييم متعدد المستويات يعتمد على خصائص البطارية البيئية.
يلعب التطور السريع لقطاع النقل دورًا بالغ الأهمية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي الوقت نفسه، يستهلك هذا القطاع كميات هائلة من الوقود الأحفوري، مما يُسبب تلوثًا بيئيًا خطيرًا. ووفقًا لوكالة الطاقة الدولية (2019)، يُشكل قطاع النقل نحو ثلث انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية. وللحد من الطلب الهائل على الطاقة والعبء البيئي لقطاع النقل العالمي، يُعتبر التحول إلى الطاقة الكهربائية أحد أهم التدابير لخفض انبعاثات الملوثات. ولذا، أصبح تطوير مركبات صديقة للبيئة ومستدامة، ولا سيما المركبات الكهربائية، خيارًا واعدًا لصناعة السيارات.
ابتداءً من الخطة الخمسية الثانية عشرة (2010-2015)، قررت الحكومة الصينية تشجيع استخدام المركبات الكهربائية لجعل السفر أكثر استدامة. إلا أن الأزمة الاقتصادية الحادة أجبرت الدول على مواجهة مشاكل عديدة، كأزمة الطاقة، وارتفاع أسعار الوقود الأحفوري، وارتفاع معدلات البطالة، وتزايد التضخم، مما أثر على الوعي الاجتماعي، والقدرة الاستهلاكية للأفراد، وقرارات الحكومات. وبالتالي، فإن ضعف الإقبال على المركبات الكهربائية يعيق انتشارها السريع في السوق.
على النقيض من ذلك، استمرت مبيعات المركبات التي تعمل بالوقود في الانخفاض، وتباطأ نمو عدد مالكيها. بعبارة أخرى، مع تطبيق اللوائح وتنامي الوعي البيئي، انعكس اتجاه مبيعات المركبات التقليدية التي تعمل بالوقود على مبيعات المركبات الكهربائية، ويتزايد معدل انتشار المركبات الكهربائية بسرعة. في الوقت الراهن، تُعد بطاريات الليثيوم أيون الخيار الأمثل في مجال المركبات الكهربائية نظرًا لخفة وزنها، وأدائها الجيد، وكثافة طاقتها العالية، وقدرتها الإنتاجية العالية. إضافةً إلى ذلك، تتمتع بطاريات الليثيوم أيون، باعتبارها التقنية الرئيسية لأنظمة تخزين الطاقة، بإمكانات هائلة في مجال تطوير الطاقة المستدامة وخفض انبعاثات الكربون بشكل ملحوظ.
في سياق الترويج، يُنظر أحيانًا إلى المركبات الكهربائية على أنها مركبات عديمة الانبعاثات، إلا أن إنتاج بطارياتها واستخدامها يُؤثران بشكل كبير على البيئة. ونتيجةً لذلك، ركزت الأبحاث الحديثة بشكل أكبر على الفوائد البيئية للمركبات الكهربائية. وقد تناولت العديد من الدراسات مراحل إنتاج المركبات الكهربائية واستخدامها والتخلص منها، حيث اختارت إحدى هذه الدراسات ثلاثًا من أكثر بطاريات الليثيوم نيكل كوبالت منغنيز (NCM) وبطاريات فوسفات الحديد الليثيوم (LFP) استخدامًا في سوق المركبات الكهربائية الصينية، وأجرت تحليلًا خاصًا لهذه البطاريات الثلاث بناءً على تقييم دورة الحياة (LCA) لمراحل إنتاجها واستخدامها وإعادة تدويرها. تُظهر النتائج أن بطارية فوسفات الحديد الليثيوم تتمتع بأداء بيئي أفضل من البطارية الثلاثية في الظروف العامة، إلا أن كفاءة الطاقة فيها أثناء الاستخدام ليست بمستوى البطارية الثلاثية، كما أنها تتمتع بقيمة إعادة تدوير أعلى.
تاريخ النشر: 10 أغسطس 2023

